موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - إشكال غررية البيع إذا كان المشتري جاهلًا بصفة السلامة
أقول: الاشتراط الصريح لا يوجب رفع الغرر، فضلًا عن الضمني الارتكازي؛ فإنّ ما يوجب رفعه هو العلم بالصفة، أو إخبار البائع بها، أو توصيفه في ضمن العقد بالصحّة، فإنّه يرجع إلى الإخبار بها؛ إذ الأوصاف و القيود- التي هي الجمل الناقصة- تصير تامّة ومحتملة للصدق و الكذب في ضمن الجمل التامّة، إخبارية كانت كقوله: «رأيت زيداً العالم» فإنّه إخبار عن كونه عالماً في ضمن الإخبار عن رؤيته.
أو إنشائية، كقوله: «اضرب زيداً العالم» ونحوه «بعت السلعة الصحيحة» لأنّه إخبار بصحّتها، فبناء على رفع الغرر بإخبار البائع [١]، يوجب ذلك رفعه.
و أمّا الاشتراط ولو صريحاً، فلا يستلزم الإخبار، فضلًا عن قبول الاشتراط، كما لو شرط المشتري كون العين سليمة، وقبل البائع، وفضلًا عمّا إذا كان ضمنياً؛ ضرورة أنّ الاشتراط أو قبوله، ليس إخباراً عن الصحّة، ولهذا لا يقبل الصدق و الكذب، فلا وجه لرفع الغرر به، بناءً على كون الغرر هو الجهالة، كما هو المعهود منهم [٢].
بل التحقيق: أنّ الإخبار صريحاً أو ضمناً في المقام أيضاً، لا يوجب رفعه إلّا مع إحراز كونه غير مستند إلى أصالة الصحّة؛ فإنّه مع الاستناد إليها، لا يوجب إخباره للمشتري أمراً زائداً عمّا هو عنده، بل لو أخبر ألف شاهد مستندين إليها ب «أ نّه صحيح» لم يوجب للمشتري شيئاً زائداً عمّا هو عنده.
هذا إذا قلنا: بأنّ نفس أصالة الصحّة لا توجب رفع الغرر، بل الموجب له هو
[١] منية الطالب ٢: ٣٧٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٢٤.
[٢] القواعد و الفوائد ٢: ١٣٧؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٧٨؛ منية الطالب ٢: ٣٤٢.