موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - حول اعتبار حضور الموكّل في مجلس العقد
إيجاده وإنشائه، كما لا يتحقّق إلّابعد حصول مقدّماته التصوّرية و التصديقية، و هو غير الاعتبار في موضوع الخيار شرعاً.
وبالجملة: المتعاقدان الوكيلان لا يثبت لهما الخيار إلّامع اجتماعهما بدناً، وإيجادهما البيع حال الاجتماع.
و أمّا الموكّلان السببان فصدق «البيّعين» عليهما يتوقّف على إيجاد وكيليهما البيع، وثبوت الخيار لهما يتوقّف على تحقّق البيع حال اجتماعهما البدني ولو كانا في بلد غير بلد العاقد.
بل اعتبار الاجتماع على المعاملة، ينافي ثبوت الخيار لهما؛ فإنّ الحضور في مجلس العقد، ليس اجتماعاً على المعاملة؛ لأنّ الاجتماع عليها، ليس إلّاإيجاد المعاملة إيجاباً وقبولًا، فا لأجنبيّ الحاضر في مجلس المعاملة الناظر لها، ليس مجتمعاً عليها.
فالمجتمعان على المعاملة إنّما هما العاقدان فقط، والأجنبيّ أجنبيّ عنها، وغير مجتمع معهما عليها.
و أمّا الموكّل، فهو و إن لم يكن بأجنبيّ عنها؛ لأنّه موكّل و «سبب» على تعبيرهم، لكنّه غير مجتمع معهما عليها، والخلط بين ما يعتبر في موضوع الخيار شرعاً، وما يتوقّف عليه الموضوع في تحقّقه، أوجب ذلك.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ المعتبر في الموكّلين اجتماعهما بدناً حال إجراء الوكيلين العقد، سواء كانا في مجلس العقد وناظرين له أم لا، كلّ ذلك لإطلاق الأدلّة، وعدم الدليل على الاعتبار.
و أمّا القول: بعدم اعتبار اجتماع الموكّلين؛ بدعوى أنّ اجتماع الوكيلين