موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - حول ثبوت الخيار للموكّل
آلة أو كلسان لغيره، كما أنّ المقام ليس من قبيل الأفعال التوليدية كما هو واضح.
بل ولا يكون معنىً للسببية في المقام؛ فإنّ التوكيل الصادر من الموكّل، ليس سبباً لوجود البيع، بل السبب له هو الوكيل، والموكّل ليس سبباً قريباً، ولا بعيداً، إلّا أن يتسامح في إطلاق «السبب» عليه.
مع أنّ الأمر في الأسباب الحقيقية و العلل الواقعية ليس كذلك؛ فإنّ الفعل مستند حقيقة إلى المباشر، و إنّما ينسب إلى سببه بعلاقة السببية، لا بنحو الحقيقة.
فما في كلام بعض أهل التحقيق: من أنّ قيام البيع بالفاعل صدوري، والصدور قابل لأن يكون مصدره وموجدُه متعدّداً طولًا، فالمباشر موجد بلا وسط، والسبب موجد بالتسبيب حقيقة، والنسبة حقيقية على أيّ حال [١].
واضح الضعف؛ فإنّ نسبة الفعل إلى السبب، لا تعقل أن تكون حقيقية.
وسبب الصدور من المباشر غير الصدور تسبيباً، واختلاف التعبير موجب للخلط، فالسبب سبب لصدور الفعل من غيره، واستناد الصدور إليه مجاز بلا إشكال.
فتحصّل من جميع ذلك: أنّه لا يمكن استفادة ثبوت الخيار للموكّل، من أدلّة خيار المجلس؛ لا من إطلاقها، فإنّه فرع الوضع للجامع، و هو باطل، ولا من وضع المشتقّ فيها للمعنيين؛ لعدم ثبوته، بل الثابت عدمه، واحتياجه إلى الدلالة والقرينة على فرض الثبوت.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٦٧.