موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - حول ثبوت الخيار للوكيل في مجرّد العقد
و إن كان المراد: أنّ الجعل تعلّق بالخيار بالمعنى الواقعي؛ أيالردّ والاسترداد مطلقاً، لكن سقط حقّ الردّ ممّن له السلطنة على الردّ؛ للمزاحمة، وعدم إمكان الاجتماع.
ففيه:- مضافاً إلى أنّ لازمه ثبوت الخيار بمعناه الواقعي، لمجري الصيغة؛ لفقد المزاحمة- أنّه يمكن أن يقال: لا مزاحمة بين حقّ الخيار وحقّ الإقالة؛ فإنّ الأوّل للبيّعين بمجرّد البيع، فتثبت لهما السلطنة على الردّ والاسترداد عند تحقّقه، والإقالة حقّ ثابت بدليل السلطنة على المال في الرتبة المتأخّرة عن البيع؛ فإنّ رتبة البيع و هو السبب مقدّمة على رتبة الملك، و هو المسبّب، والحكم المتعلّق بالسبب، لا مزاحم له في هذه الرتبة، والسلطنة على الإقالة لا تتحقّق بعد إشغال الخيار محلّه.
ولو منعنا ذلك، أو قلنا: بأنّ الرتب العقلية غير معتبرة في تعلّق الأحكام بموضوعاتها، فلا وجه لتقدّم السلطنة على الإقالة على الخيار؛ لكون الحكمين متعلّقين معاً بالموضوع، فلا رجحان لأحدهما على الآخر؛ لأنّ دليل السلطنة، لا ينطبق على الموضوع إلّابعد تحقّق الملكية، ومع تحقّقها يتحقّق موضوع الخيار أيضاً.
فما أفاده القائل: من أنّ تمحّض السلطنة على الاسترداد، إنّما يصحّ لو كان المدرك للإقالة دليل السلطنة، غير وجيه؛ لأنّ شمول دليل السلطنة ودليل الخيار على حدّ سواء، لو لم نقل بأنّ دليل الخيار مقدّم في الانطباق، كما أشرنا إليه.
ثمّ إنّ ما ذكره المستشكل: من أنّ دليل السلطنة قاصر عن شمول السلطنة على الإقالة؛ بدعوى أنّ اعتبار الردّ اعتبار ملاحظة الملكية متعلّقة بالغير،