موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - حول ثبوت الخيار للوكيل في مجرّد العقد
ولو قال العادلان في الإخبار عن مجيء زيد: «جاء زيد المجتهد العادل» يثبت اجتهاده وعدالته بشهادتهما، و إن كان الإخبار تبعاً.
و إذا قال: «زيد الموجود كاتب» ولم يكن موجوداً، ولا كاتباً، كذب كذبتين، بخلاف ما إذا قال: «زيد كاتب» فإنّه كذب واحد.
ولا ينبغي الخلط بين العوارض الواقعية غير المأخوذة في الموضوع، وبين العوارض المأخوذة فيه.
و أمّا بناء جريان الاستصحاب على ما ذكره، فخلط بين موضوعات الأدلّة، وموضوع الاستصحاب؛ فإنّ المعتبر في الاستصحاب اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوك فيها، فإذا دلّ دليل اجتهادي على «أنّ الماء المتغيّر نجس» أو «أنّ العادل يجب إكرامه» فلا شبهة في أنّ موضوع الدليل هو «الماء المتغيّر» لا «الماء» و «العالم العادل» لا «الإنسان».
فالموضوع معنون بعنوان، ولا يمكن استفادة حكم غير المعنون منه؛ بإرجاع مثله إلى أنّ الموضوع هو الذات، والوصف خارج وعلّة بحسب ظهور الدليل، وفهم العرف، لكن بعد وجود الماء المتغيّر و العالم العادل في الخارج، يتعلّق اليقين بأنّ هذا الماء الخارجي نجس، و هذا الرجل الموجود واجب الإكرام.
فإذا زال التغيّر و العلم، أو العدالة، وشكّ في بقاء الحكم؛ لأجل الشكّ في أنّ الحكم دائر مدار التغيّر و الوصف وجوداً وعدماً أو لا، جرى الأصل؛ لأنّ القضيّة المتيقّنة هي «أنّ هذا الماء الخارجي كان نجساً» و هي عين القضيّة المشكوك فيها.