موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٥ - مسألة في اختلاف المتبايعين
و إن قال المشتري: «إنّ البائع قال: بعتك الكاتب» مريداً به الموجود الخارجي الموصوف، وقال البائع: «بل قلت: بعتك هذا العبد» فلا يجري الأصل؛ لأنّ «الكاتب» و إن انحلّ إلى ذات ووصف على ما قيل، لكن لا يكون هذا الانحلال موجباً لتعلّق البيع بالذات في زمان متقدّم قبل تعلّقه بالموصوف حتّى يجري الأصل.
بل الانحلال عقلائي أو عقلي، من غير أن يكون الإنشاء أو المنشأ، تدريجي الوجود خارجاً، فيكون المورد حينئذٍ من التداعي مع الغضّ عن حكم العرف؛ لأنّ كلًاّ منهما يدّعي أمراً مغايراً للآخر، و إن اتّفقا في التعلّق بالعبد الخارجي، كما هو المفروض.
ثمّ إنّ في الفرض الأوّل، لو قال المشتري: «أنا قلت: قبلت» من غير ذكر «العبد» و «الكاتب» يشكل إجراء الأصل؛ لأنّ عنوان «البيع» و إن وجد بإنشاء البائع، و هو على نعت التفصيل، لكن لا يترتّب عليه الأثر إلّابعد ضمّ القبول.
فموضوع الأثر هو الإيجاب و القبول، والمنشأ المترتّب عليه الأثر لا يكون موجوداً في زمان مع عدم النعت، وانحلال القبول إلى قبول البيع و التوصيف، لا يوجب حصول التقدّم الزماني لقبول أصل البيع قبل قبول التوصيف، حتّى يجري الأصل بالنسبة إلى التوصيف.
فعدم التوصيف في البيع المؤثّر، ليست له حالة سابقة حتّى تستصحب، وعدم التوصيف في الإيجاب لا أثر له، فتدبّر.
ولو اتّفقا في التوصيف، واختلفا في وجود الوصف المذكور حال البيع فلا أصل في محطّ الاختلاف لتشخيص المنكر، سواء احرز الاتّصاف به قبل