موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٨ - حكم شرط سقوط الخيار في ضمن العقد
المشتري الاتّصاف، وحصول النزاع بينهما، و هو خارج عن محطّ البحث- كان اشتراط عدم الخيار الذي لا يكون إلّافي فرض احتمال تخلّف الوصف، مخالفاً مع الإخبار جزماً عن وجوده.
فالتنافي إنّما يكون بين التوصيف الملازم للإخبار جزماً بوجود الوصف، فيما إذا كان المبيع الأعيان الخارجية- كما هو المفروض- وبين احتمال عدم الوصف اللازم من اشتراط سقوط الخيار.
إلّا أن يقال: إنّ ذلك كذلك لو كان الإخبار عن يقين، و أمّا إذا كان عن اطمئنان بالوصف ووثوق به فلا؛ لأنّ الإخبار كذلك صحيح، ومع ذلك لا ينافي الاحتمال الضعيف الذي لا يعتنى به، فاشتراط سقوطه لسدّ هذا الاحتمال.
كما أنّ الغرر أيضاً مدفوع مع الاطمئنان بوجود الوصف الحاصل من إخبار البائع، ولا يعتبر فيه اليقين بوجوده.
لكن هذا لا يدفع الإشكال في غالب الموارد، بل يختصّ بما إذا كان البائع المخبر بوجود الصفة شخصاً يطمأنّ به ويوثق به؛ من حيث الاجتناب عن الكذب.
فحينئذٍ مع اشتراطه سقوط الخيار، يحمل إخباره على الإخبار الاطمئناني، واشتراطه لسدّ الاحتمال الضعيف، فيندفع الغرر لأجل إخباره الموثوق به.
و أمّا في غير هذا المورد النادر فلا؛ لأنّا لو فرضنا اتّكال العقلاء على إخبار البائع غير المتّهم بالكذب، وقلنا: بأ نّه كافٍ في رفع الغرر، لا نسلّم اتّكالهم على قول من أخبر وأظهر الاحتمال المخالف له، بل يكفي الشكّ في اتّكالهم عليه.