موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٤ - مسألة في مسقطات خيار الرؤية
كثير، ككون الرؤية مأخوذة على نعت الصفتية تمام الموضوع، أو بعضه، أو على نحو الطريقية الخاصّة كذلك، أو على نحو الطريقية بلا قيد كذلك، ولوازم الاحتمالات تظهر بالتأ مّل، هذا بحسب الثبوت.
لكنّ المتفاهم منها ولو بمعونة المناسبات العرفية، هو كونها طريقاً محضاً، والحكم مترتّب على تخلّف الواقع عمّا اعتقده، أو وصف له، ولازمه ثبوت الخيار من حين العقد.
ويمكن تقريب ذلك: بأنّ ما اخذ في السؤال فيها- من دخوله فيها مراراً، ومن تقليبها بعد الشراء، واستقالة صاحبه- كلّها ظاهر في أنّ المشاهدة السابقة والتقليب اللاحق، إنّما كانت لأجل الكشف عن حالها، ولمّا تبيّن أنّ الضيعة كانت بحسب الواقع مخالفة لما اعتقده استقاله، وليس في شيء منها شبهة موضوعية أصلًا.
وكذا الحال في قوله عليه السلام في الجواب:
«إنّه لو قلّب منها، ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة»
ضرورة أنّ التقليب و النظر لا موضوعية لهما، بل اخذا طريقاً إلى كشف حالها.
والمراد من
«لم يرها»
في قوله عليه السلام:
«بقي منها قطعة ولم يرها»
مقابل النظر والتقليب، وكأ نّه استدراك منهما، فلم تؤخذ الرؤية إلّابنحو الكاشفية؛ أي لم يكن منكشفاً له حال القطعة.
وقوله عليه السلام:
«لكان له خيار الرؤية»
ظاهر في ترتّب الحكم على عدمها، وعدم كشف حال القطعة مع كونها مخالفة لما اعتقده؛ أيله خيار رؤيتها على خلاف ما اعتقده، وبعد كون جميع تلك العناوين مأخوذة على نحو الطريقية،