موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٩ - الاستدلال لخيار الرؤية بصحيحة زيد الشحّام
وبعده يكون السبب له إعماله، فهو لو ثبت لا بدّ وأن يثبت للبائع، لا للمشتري الموجب له.
وكيف كان: فالظاهر ثبوت خيار واحد متعلّق بالعقد.
الاستدلال لخيار الرؤية بصحيحة زيد الشحّام
و قد يستدلّ على الخيار بصحيحة زيد الشحّام [١]، قال: سأ لت أبا عبداللَّه عليه السلام، عن رجل اشترى سهام القصّابين من قبل أن يخرج السهم.
فقال:
«لا يشتري شيئاً حتّى يعلم أين يخرج السهم، فإن اشترى شيئاً فهو بالخيار إذا خرج» [٢].
وفيه: أنّ الظاهر من الرواية- كما هو المعهود ظاهراً من فعل المشترين في شراء سهام القصّابين- هو اشتراء السهم الذي سيخرج فيما بعد فعلًا، فيكون السهم مال البائع قبل خروج السهم، و هذا نظير بيع الثمار قبل أن توجد ويملكها المالك، بل هو أهون كما لا يخفى.
لكنّ الصحّة على خلاف القواعد؛ إذا تعلّق البيع بما سيوجد في بيع الثمار، وبما سيتعيّن في المقام.
والظاهر من النهي عن الاشتراء قبل الإخراج، بطلان الشراء كذلك، كما هو كذلك في أمثال المقام، فيكون السؤال و الجواب قرينة على المراد من
[١] الحدائق الناضرة ١٩: ٥٧؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٤٥.
[٢] الكافي ٥: ٢٢٣/ ٣؛ الفقيه ٣: ١٤٦/ ٦٤٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ٧٩/ ٣٤٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٥، الحديث ٢.