موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٧ - الاستدلال لخيار الرؤية بصحيحة جميل بن درّاج
في شراء مثلها ورفع الجهالة و الغرر، غير المشاهدة المتعارفة، و أمّا مشاهدة كلّ قطعة مستقلّة فلا.
وبالجملة: إنّ ظاهرها أنّ البيع وقع بلا توصيف واشتراط في ضمن العقد، ولا قبله، بل استناداً إلى الذهاب إليها، والدخول فيها مراراً، كما يدلّ عليه قوله:
«كان يدخلها ...» إلى آخره، و هذا المقدار من المشاهدة، كافٍ في رفع الغرر في أمثال الضيعة، بل الدور ونحوها.
ثمّ إنّه لمّا اشتراها قلّبها وفتّشها زائداً عمّا تقدّم، فوجدها على خلاف ما توهّمه من المرغوبية و الأوصاف فاستقال، ولو كان المفروض التوصيف والاشتراط الموجبين للخيار عرفاً، لم يكن محتاجاً إلى الاستقالة، بل كان له الخيار عرفاً.
وبالجملة: يظهر منها أنّ خيار الرؤية، خيار مستقلّ ثابت للشيء، سواء كان له خيار آخر أم لا.
نعم، لا ينبغي توهّم ثبوته بمجرّد عدم الرؤية، ولو لم يكن المرئي مخالفاً لاعتقاده، بل الظاهر من الرواية، أنّ الحكم ثابت لمورد كان المرئي على خلاف ما اعتقده؛ بواسطة المشاهدة السابقة مثلًا.
ثمّ إنّ في الرواية احتمالًا آخر، و هو بطلان البيع؛ بأن يقال: إنّ عدم رؤية بعض المبيع، موجب للغرر المبطل، فقوله عليه السلام:
«كان له خيار الرؤية»
محمول على أنّ له الاختيار عند الرؤية في اشترائه وعدمه، أو له الخيار في قبول هذا البيع وردّه إن قلنا: بصحّة قبول الإنشاء المتعلّق بالمجهول عند رفع الجهالة.
وفيه:- مضافاً إلى ما أشرنا إليه؛ من عدم اعتبار هذه التدقيقات في باب