موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٩ - استفادة نفي اللزوم من أخبار الباب بالقرائن الخارجية و الداخلية
كون الخيار فيه معهوداً عند العرف.
ولو سلّم عدم الحرج فيما ذكر في جميع البيوع، فلا إشكال في ثبوته في كثير منها، ولا سيّما في مثل بيع الحيوانات و الجواري، الذي كان شائعاً في ذلك العصر.
استفادة نفي اللزوم من أخبار الباب بالقرائن الخارجية و الداخلية
ومن هذا، ومعلومية كون الحكم في الأخبار الآتية [١] للإرفاق بالبائع، ونجاته عمّا وقع فيه- و هو في نفي اللزوم، لا الصحّة كما هو واضح- يمكن استظهار ما عليه الأصحاب قديماً وحديثاً إلّامن لا يعتنى بخلافه [٢]، من أخبار الباب، فيكون ما ذكر قرينة على المراد منها، بعد البناء على عدم ظهورها في نفي الصحّة.
توضيحه: أنّه قد مرّ منّا مراراً، أنّ ماهية البيع عرفاً وشرعاً، عبارة عن المبادلة الإنشائية [٣]، سواء ترتّبت عليها الملكية الواقعية أم لا، كبيع الفضولي، وعقد المكره، فحينئذٍ يكون نفي الحقيقة المستفاد من مثل تركيب «لا بيع»- مع الغضّ عن القرائن- من المجازات؛ أيمن الحقائق الادّعائية المحتاجة إلى المصحّح.
فلو كان للموضوع أثر واضح بارز يتبادر منه عند ذكره، كالشجاعة للأسد،
[١] تأتي في الصفحة ٥٩٢ وما بعدها.
[٢] مختلف الشيعة ٥: ١٠٢؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢١٩.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ١١٢ و ٤٩٣ و ٥٤٥.