موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٨ - الاستدلال لخيار التأخير بدليل نفي الحرج
المذكور، ولزومه، والصبر على تأخير الثمن، ليس شيء منها ضررياً، كما اعترف به بقوله: الصبر أبداً مظنّة الضرر [١].
الاستدلال لخيار التأخير بدليل نفي الحرج
والأولى الاستدلال لأصل الخيار إجمالًا، بدليل نفي الحرج [٢]، بناءً على جريانه في المعاملات أيضاً، كما هو مقتضى إطلاقه؛ فإنّ حفظ مال الغير لزوماً، والمنع عن التصرّف فيه، وحفظ منافعه أو نماءاته كذلك في بعض الموارد، وكونها مضمونة عليه، مع حرمانه عن الثمن المقابل للسلعة في مدّة خارجة عن المتعارف في المعاملات، أمر حرجي مطلقاً أو بحسب الغالب، لو لم نقل: إنّ نفس التكليف بذلك تحريج عليه.
ولا إشكال في أنّ الحرج، ليس في نفس البيع ونفوذه وصحّته، و إنّما هو في لزومه؛ فإنّه مستلزم للتكلّف و الحرج المنفيّ بدليل نفيه، ولا ترد عليه المناقشات التي تقدّم في خيار الغبن ورودُها على دليل نفي الضرر [٣]، كما لا يخفى.
فاللزوم الحرجي منفيّ كالصوم الحرجي ولازمه الجواز الحقّي المساوق للخيار.
بل الظاهر: أنّ العرف يفهم من عدم جعل اللزوم للبيع، الذي هو بحسب الأصل لازم عرفاً وشرعاً، أنّه خياري، لا أنّه جائز حكماً، ولا سيّما مع
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ٧١.
[٢] المائدة (٥): ٦؛ الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤١٢ وما بعدها.