موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٨ - استفادة التراخي بناءً على كون المستند دليل نفي الضرر
بالمقام؛ فإنّ الظاهر منها- بقرينة الجملة السابقة، والتفريع اللاحق- أنّ اختيار دين الإسلام، لا ضرر ولا ضرار فيه، بل يوجب التديّن بهذه الديانة نيل الخير والسعادة.
و أمّا الروايات الواردة في قضيّة سمرة بن جندب [١] فهي على فرض كونها في مقام بيان الكبرى، لا تكون إلّافي مقام بيان حكم «الضرار» لا «الضرر»، و «الضرار» على ما فصّلناه في الرسالة المعمولة للقاعدة، غير «الضرر» فإنّ أكثر موارد استعماله، هو إيصال الحرج و المكروه و التضييق، بخلاف «الضرر» و «الإضرار» فإنّهما بمعنى الضرر المالي و النفسي [٢].
و أمّا ما يقال: من أنّ
«الضرار»
في الحديث بمعنى المجازاة، فإنّه فعال من الضرر، أيلا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه [٣]، فقد فرغنا في محلّه عن تضعيفه [٤]، فراجع.
مضافاً إلى أنّ نفي المجازاة عن المعتديّ، ينافي الكتاب و السنّة، الناصّين بثبوت القصاص و التقاصّ، كقوله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) [٥] وغيره.
[١] الكافي ٥: ٢٩٢/ ٢، و: ٢٩٤/ ٨؛ الفقيه ٣: ١٤٧/ ٦٤٨؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٤٦/ ٦٥١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٧، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢، الحديث ١ و ٣ و ٤.
[٢] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٣٢.
[٣] مجمع البحرين ٣: ٣٧٣؛ النهاية، ابن الأثير ٣: ٨١.
[٤] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٣٧.
[٥] البقرة (٢): ١٩٤.