موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٧ - استفادة التراخي بناءً على كون المستند دليل نفي الضرر
و أمّا في الدعوى الثانية؛ فلأنّ إطلاق السلب، من المدلولات المحتاجة إلى دالّ لفظي لو كان بالوضع، وليس في الكلام إلّااسم الجنس، الذي لا يدلّ إلّا على نفس الطبيعة، لا الطبيعة المطلقة، وحرف النفي لا ينفي إلّاما هو مدخولها، فلا دالّ لفظي على إطلاق الطبيعة، فاستفادة الإطلاق محتاجة إلى مقدّمات الحكمة، كسائر المطلقات.
نعم، بعد جريانها يكون مقتضى النفي بنحو الإطلاق- أيبلا قيد- بحسب الحكم العرفي، هو أنّ عدم الطبيعة بعدم جميع مصاديقها.
وبالجملة: لا فرق في المطلقات بين المثبتات وغيرها في الاحتياج إلى مقدّمات الحكمة، إلّاأن يتشبّث في تلك التراكيب بفهم العرف العموم أو الإطلاق من نفس اللفظ، والعهدة على مدّعيه.
و أمّا قضيّة تمامية مقدّمات الحكمة في قاعدة
«لا ضرر ...»
فمجمل القول فيها: أنّ مرسلة الصدوق قدس سره و هي قوله:
«قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: الإسلام يزيد ولا ينقص» [١].خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
ال:
«قال: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، فالإسلام يزيد المسلم خيراً، ولا يزيده شرّاً» [٢].
و إن كانت كلاماً ابتدائياً، وكانت في مقام بيان مقصوده، لكنّها غير مربوطة
[١] الفقيه ٤: ٢٤٣/ ٧٧٦؛ وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٩.
[٢] الفقيه ٤: ٢٤٣/ ٧٧٧؛ وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١٠.