موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤١ - حصول الشركة في المختلطين إنّما هو بعد الفسخ
فلا محالة تتوقّف الشركة على التبادل بين المالين المخلوطين؛ بمعنى مبادلة بعض المشاع من كلّ منهما بالآخر.
ولا يعقل حصولها بغير ذلك: أمّا في الجامدات فظاهر، و أمّا في المائعات فكذا على هذا المبنى.
لكن النقص الحاصل بالشركة، سواء كانت في المتماثلين، أم في المختلفين، لو كانت نفس الشركة عيباً ونقصاً، لا يكون مضموناً على أحدهما، و إن قلنا: بأنّ نقص المبيع مضمون على الغابن في المسأ لة السابقة؛ لأنّ النقص هاهنا حصل بفعلهما، فإنّه لولا الخلط الحاصل بفعل الغابن، والفسخ الذي هو فعل المغبون، لما تحقّقت الشركة. وليس هو كالنقص بفعل الغابن قبل الفسخ، فالمبيع يرجع إلى البائع على ما هو عليه، والخلط قبل الفسخ لم يكن نقصاً؛ لعدم الشركة، وبعده نقص، لكنّه حصل بالفسخ الذي هو فعل المغبون، فالقياس بين المسأ لتين في غير محلّه.
و أمّا الرجوع إلى التفاوت بين الجيّد و الرديء، فهو موجب للربا، سواء قلنا:
بالشركة في المقدار بقدر تفاوت القيمتين، أم قلنا: بالرجوع إلى التفاوت مع اشتراكهما بنسبة كمّية مالهما، فلا فرق في ذلك بين الرجوع إلى الأرش من ثمنه، أو غيره، أو من الجنس الممتزج.
نعم، لو قلنا: بأنّ هذا التبادل القهري المترتّب على الفسخ عقيب الخلط، خارج عن الربا [١]، فلا مانع من ثبوت التفاوت بأحد الوجوه؛ لأنّه عقلائي في
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٦٦.