موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٤ - كلام المحقّق الأصفهاني في المقام ونقده
اللازمة، ومقتضى رجوع العين بما لها من المنافع الموجودة في الحقيقة التالفة بالاعتبار، تداركها بأداء تفاوتها مسلوبة المنفعة وغير مسلوبة ....
إلى أن قال: من المستبشع جدّاً شرعاً، استيفاء منافع العين خمسين سنة، وإعادتها بلا تدارك [١].
والظاهر أنّ عمدة ما دعاه إلى الالتزام بما هو واضح الضعف، هو توهّم الاستبشاع المدّعى، وإلّا فلا شبهة في أنّ المنافع ولو كانت من شؤون العين، انتقلت بحقّ إلى المستأجر، وصارت من المنافع المستوفاة بالنسبة إلى الغابن، من غير إتلاف على المغبون؛ ضرورة عدم كونها ملكاً له، ومجرّد كونها من شؤون العين، لا يوجب إتلافها على من لم تكن ملكاً له.
كما أنّه لا إشكال في أنّ المنافع، لا ترجع بالفسخ في عرض العين، بل الفسخ لا شأن له إلّاحلّ العقد، وردّ ما انتقل به لا غير، ولم ينتقل به إلّا نفس العين، والمنافع صارت ملكاً للطرف؛ لأنّها تبع لملكه، كما صرّح به القائل فيما قبل.
فالعمدة توهّم البشاعة، و هي لو صحّت، جرت في المثال المتقدّم، بل وفي ردّ العين معيبة مهزولة فاقدة للأوصاف الكمالية. مع أنّه لم يلتزم فيه بالجبران، بل لم يلتزم أحد بجبران المنافع المستوفاة، كالمثال المتقدّم.
بل يمكن أن يقال: من البعيد من الشارع الأقدس، أن يحكم بملكية شيء لشخص، وجواز تصرّفه فيه بما شاء، وكان مقتضى الفسخ عرفاً- المرضيّ به
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٩٦.