موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٧ - تقرير المحقّق اليزدي لضمان الصفات مطلقاً
لم يتّجه الضمان، لكنّ الأوّل أوجه [١].
وفيه: أنّه لا وجه للأوّل رأساً؛ ضرورة أنّ مفاد العقد، هو نقل العين بالعوض، ونقل الأوصاف خارج عن مفاده، و إنّما تنتقل تبعاً لنقل العين بتبعية أوصاف الملك له، ولا يعقل أن يكون مفاد الفسخ، غير حلّ العقد بما له من المفاد.
وليس مفاد العقد، نقل الموصوف و الصفة في عرض واحد، وإلّا لزم توزيع الثمن على العين و الصفة، وكون الصفة جزء المبيع، لا وصفه، و هو خلاف الواقع، حتّى فيما إذا باع الموصوف بما هو موصوف، ولهذا يكون في تخلّف الوصف خيار التخلّف، لا التبعّض.
بل لو فسخ حال اتّصافها با لأوصاف، لم يعمل الفسخ بالذات إلّافي ردّ ما وقع عليه العقد، و هو نفس العين و إن انتقل الوصف أيضاً تبعاً.
فما هو باقٍ مفقود الصفة عين ما أثّر البيع في نقله، وما تعلّق البيع به بلا نقيصة، والنقص إنّما وقع في المبيع، لا بما أنّه منقول بالبيع.
هذا مضافاً إلى أنّ دعوى انحلال العقد حال الفسخ؛ بما عليه المبيع حال العقد، لا ترجع إلى محصّل؛ فإنّ معنى انحلاله من حال الفسخ، رجوع العين بما هي عليه حال الفسخ، لا بما كانت عليه حال العقد؛ ضرورة فقدان الصفات التي كانت عليها حال العقد.
واعتبار الموجودية حال الفسخ، لا يوجب تغيير الواقع، والوصف الاعتباري
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٥٣.