موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٣ - حول التصرّف الناقل من الغابن وتسلّط المغبون على إبطاله
إلى طرفه، والرجوع إلى البدل مع فقد المبدل عقلائي.
ولا فرق فيما ذكر بين النقل، وبين مانع آخر كالاستيلاء، ولا في النقل اللازم والجائز؛ فإنّ المانع عن ردّ المنقول، ليس لزوم النقل.
بل مع عدم ملكية الغابن، لا يعقل أن يردّ العين بفسخ المغبون؛ لأنّ ردّها من غير ملك الغابن، خلاف ماهية الفسخ أوّلًا، وبلا دليل ثانياً، والردّ إلى ملكه ثمّ إلى ملك المغبون، محال كما تقدّم [١]، وإلزامه على الفسخ قبل إعمال الخيار، لا دليل عليه، وبعده كذلك بعد تأثير الخيار أثره؛ من ردّ البدل، أو حكم العقلاء بملكيته له.
و أمّا ما أفاده السيّد الطباطبائي قدس سره، وقايس المقام بضمان اليد على مسلكه؛ من أنّ نفس شخص العين في التلف وما بحكمه، ترجع إلى ذمّة الغابن، فهو مأخوذ بردّ العين مطلقاً إلى المغبون، ولم يملك البدل قبل ردّه إليه خارجاً.
فمع إمكان ردّ العين، لزمه ردّها بفسخ النقل الجائز، وإقالة اللازم مع إمكانها، بل وباشترائها منه إن لم يكن ضرراً أو حرجاً؛ لأنّ ردّها بالفسخ ولو اعتباراً، مقتضى ماهية فسخ المعاوضة، دون ردّ بدلها.
فالفسخ يوجب حلّ العقد، ومقتضى حلّه رجوع نفس العين، ومع تلفها يعتبر كونها موجودة، ورجوعها إلى المغبون في ذمّة الغابن [٢].
ففيه ما لا يخفى؛ بداهة أنّ نفس استدلاله، كافٍ في هدم أساسه؛ ضرورة أنّ
[١] تقدّم في الصفحة ٥٠٩.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٥٠.