موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - جريان استصحاب بقاء العقد في الشبهات الموضوعية
محلّه [١]، واعترف به الشيخ الأعظم قدس سره [٢]، و إن كان في تقريب الحكومة خلاف، و قد قرّرناها على ما هو الميزان في الحكومة، فراجع [٣].
جريان استصحاب بقاء العقد في الشبهات الموضوعية
ثمّ إنّ ما مرّ إنّما هو في الشبهة الحكمية، ويجري نحوها في الشبهة الموضوعية في خصوص إجراء الاصول، فإذا شكّ في عقد خارجي أنّه مصداق للازم أو الجائز- مثل ما إذا شكّ في بيع خارجي أنّه بيع بالصيغة أو معاطاة، بناءً على جوازها، أو في عقد أنّه بيع أو هبة- فتجري أصالة بقاء العقد؛ لتنقيح موضوع (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) فيحكم بأ نّه لازم.
إلّا أنّ إحراز هذا الأصل لموضوع (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) مبنيّ على جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية؛ لأنّ أصالة بقاء طبيعة العقد بنحو الكلّي، لا تثبت العقد اللازم، وموضوع (أَوْفُوا) هو العقد اللازم، بعد خروج العقود الجائزة منه بالتخصيص، ومع صحّة التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية، لا نحتاج إلى الأصل، كما أنّه مع إحراز الأصل للعقد اللازم، لا نحتاج إلى العموم، كما أنّ أصالة بقاء الأثر، لا تحرز اللزوم إلّا
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٦١.
[٢] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٢٣.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٦١- ١٦٥.