موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٩ - في مسقطية التصرّف المتلف أو ما بحكمه
هي العموم المطلق، فإنّ ما يثبت الخيار للمغبون، بإطلاقه شامل لحال وجود العين وتلفها، سواء كان التلف حقيقياً، أو حكمياً، وما ينفيه يختصّ بحال تلفها.
فمفاد الدليل في طرف المغبون، نفي اللزوم مطلقاً، اللازم منه الخيار على الفرض، أو اللازم منه الجواز على فرض آخر، ومفاده في طرف الغابن، نفي الخيار أو الجواز في خصوص حال التلف، والجمع العقلائي يقضي بتقييد المطلق، لا إيقاع التعارض بينهما.
هذا كلّه مع تسليم إطلاق دليل نفي الضرر، لحال لزوم الضرر منه، وإلّا فلا موضوع للتعارض.
وربّما يناقش في الإطلاق تارة: بأنّ دليل نفيه بما أنّه ورد منّة على العباد، لا يعقل إطلاقه لحال ضرريته؛ فإنّه دليل نفي الضرر، لا إثباته.
واخرى: بأ نّه لا معنى لإثبات الخيار ثمّ نفيه؛ فإنّه لغو.
وفيه: أنّه لا يراد من كونه منّة، أنّه كذلك بالنسبة إلى الناس مطلقاً، بل لا بدّ على فرض كونه منّة، من ملاحظة المنّة بالنسبة لخصوص من جرى في حقّه؛ و هو المغبون.
فالمصداق الجاري للمغبون منّة عليه بإطلاقه، ولا يلزم أن يكون منّة على الغابن، وإلّا فإثبات الخيار للمغبون، خلاف المنّة على الغابن كما لا يخفى.
و أمّا إثباته ثمّ نفيه، فليس إلّاإثباتاً قانونياً إنشائياً، والجدّ يخالفه، كما في جميع المطلقات و المقيّدات، والعمومات ومخصّصاتها.