موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٠ - المناط في الضرر الموجب للخيار
وعدمه [١]، فهي- مضافاً إلى ورود النصّ [٢] فيها- مبنيّة على أمر آخر؛ و هو أنّ دليل
«لا ضرر ...»
على فرض صحّة ما أفاده الأعلام قدس سرهم [٣]، هل هو مخصوص بباب الضرر المالي في المعاملات، كما أنّ الحرج مخصوص بباب التكاليف، أم كلّ منهما أعمّ من الموردين؟
لا يبعد أن يكون الاختصاص أقرب إلى الاعتبار وإلى كلمات الأصحاب، نعم الظاهر عمومه بالنسبة إلى الضرر النفسي.
ولو قيل: بعموم الضرر لمورد التكاليف، فلا بدّ من الالتزام بتخصيص دليل نفيه في جميع مواردها؛ لأنّ اشتراء الماء للوضوء ولو بقيمته السوقية- بل بأقلّ منها- ضرر على المكلّف من قبل الحكم الشرعي؛ فإنّ إلزامه باشتراء الماء وصبّه في غير غرضه، ضرر عليه، ولولا تكليف المولى لم يشتر شيئاً لا يرجع نفعه إليه.
وكذا مؤونة الحجّ بتمامها ضرر على المكلّف، سواء اشترى مؤونته بالقيمة العادلة أم لا، و هذا بخلاف باب المعاملات التي يرجع نفع المال فيها إلى نفسه.
وبالجملة: مع قطع النظر عن إطاعة المولى، إنّ اشتراء الماء للوضوء، كاشترائه وإهراقه بإ لزام من الغير.
[١] غنية النزوع ١: ٦٤؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٠؛ جامع المقاصد ١: ٤٧٤- ٤٧٥؛ جواهر الكلام ٥: ٩٧ و ٩٩؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٧١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٨٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٦، الحديث ١ و ٢.
[٣] رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١١٤؛ كفاية الاصول: ٤٣٢؛ منية الطالب، قاعدة لا ضرر ٣: ٣٨٠؛ نهاية الدراية ٤: ٤٥١.