موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٩ - المناط في الضرر الموجب للخيار
المناط في الضرر الموجب للخيار
ثمّ إنّ الظاهر: أنّ المناط في الضرر الموجب للخيار، هو الضرر الحاصل في كلّ معاملة بالنسبة إلى أحد المتعاملين، من غير فرق بين الأشخاص من حيث الغنى و الفقر، والثروة وعدمها؛ ضرورة أنّ كلّ مقدار يكون ضرراً في المعاملة، ويكون ممّا لا يتغابن الناس بمثله بالمعنى المتقدّم، فهو موجب للخيار ولا فرق في ضرريته بين الأشخاص.
فبيع ما يساوي عشرة بالسبعة مثلًا، ممّا لا يتغابن به الناس، سواء كان البائع ممّن لا يهتمّ بهذا الضرر أم لا، فعدم اعتداد المتعامل بالضرر، أمر خارج عن الغبن في البيع، ولا تعقل سراية اختلاف المتعاملين في المقام إلى المعاملة.
و إن شئت قلت: إنّ نقص السلعة عن الثمن أو بالعكس، أمر نفسي، لا نسبي، وليس مثل الحرج، حيث إنّه يمكن أن يكون عمل واحد كالصوم، حرجياً بالنسبة إلى شخص، وغير حرجي بالنسبة إلى آخر.
وكذا الإجحاف وعدمه، معتبران في الشيء بالنسبة إلى الأشخاص، فيختلفان باختلاف أحوالهم.
و أمّا الضرر الموجب للخيار؛ و هو نقص كذائي، فلا يعقل اختلافه بالنسبة إلى الأشخاص.
نعم، لو كان عنوان «الضرر» أعمّ من الضرر و الحرج، كان بالنسبة إلى هذا الصنف نسبياً، لكنّه بعيد عن الصواب.
و أمّا قضيّة شراء ماء الوضوء، حيث فرّقوا بين الإجحاف على المشتري