موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٧ - حكم الشكّ في مفهوم التغابن
و أمّا على التمسّك بقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا ضرر ...» [١]
فلأنّه منصرف عمّا هو جارٍ في السوق، وكانت سنّته مبنيّة عليه.
وتوهّم: أنّه لا وجه ولا منشأ للانصراف [٢] واضح الدفع؛ فإنّ منشأه عدم الانقداح في الأذهان العرفية بأنّ
«لا ضرر ...»
مثبت للخيار في جميع المعاملات، التي جرت العادة بالتغابن فيها، بل هو منصرف عن الغبن المتسامح فيه الذي لا يعدّونه شيئاً، بل يتسامحون به عند احتماله.
بل ربّما يطلق عليه «عدم الضرر و الغبن» ولو بنحو الحقيقة الادّعائية، ومنه يظهر الانصراف في روايات تلقّي الركبان [٣]، فلا إشكال في الحكم.
كما أنّ الظاهر: أنّ المقصود ب
«الفاحش»
وبمقابله في النصّ وكلمات الأصحاب- ما عدا متأخّري المتأخّرين- هو الاحتمال الأخير المشار إليه.
حكم الشكّ في مفهوم التغابن
ولو شككنا فيما يتغابن الناس به، أو فيما يتسامح الناس فيه؛ أيشككنا في حدّه نظير الشبهة المفهومية، فإن قلنا: بانصراف دليل نفي الضرر عنه، فلا يصحّ التمسّك به؛ لفرض إجماله، ولا شكّ في سرايته إلى الدليل، فالمرجع عموم وجوب الوفاء؛ لأنّ المخصّص مجمل ومنفصل، ولا يسري إجماله إلى العامّ.
[١] تقدّم في الصفحة ٤١٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٣٥؛ حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ١٣٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٥٩.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٢٤- ٤٢٧.