موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥١ - قصور الاصول الموضوعية عن حلّ اختلاف المتبايعين
وممّا ذكرناه يظهر حال سائر موارد الاختلاف و التنازع ممّا تعرّض لها الشيخ الأعظم قدس سره وما لم يتعرّض له، كالاختلاف في القيمة وقت العقد، أو في القيمة بعده [١]، فإنّ تشخيص المدّعي و المنكر على العرف.
قصور الاصول الموضوعية عن حلّ اختلاف المتبايعين
و أمّا الاصول الموضوعية المذكورة منها في المقام وغير المذكورة، فلا أصل لها؛ إمّا لعدم جريانها، و إمّا لكونها مثبتة؛ فإنّ أصالة عدم التغيير لا تجري بهذا العنوان؛ لعدم سبق عدم التغيير بالعلم، وإرجاعها إلى أصل بقاء السلعة على ما كانت عليها حال العقد إلى زمان التنازع الذي اتّفقا فيه على القيمة- لكشف حال القيمة حال العقد- من أجلى الاصول المثبتة.
وأوهن منها إجراء الأصل بنحو القهقرى [٢]؛ لأنّه لا أصل له أوّلًا، ولكونه مثبتاً ثانياً؛ فإنّ التعبّد ببقائها إلى حال العقد، لا يثبت تعلّق العقد بها.
ومنه يظهر الحال لو كانت قيمة ما قبل العقد مسبوقة بالعلم، فادّعى وقوعه على الزائد أو الناقص، فإنّ التعبّد ببقائها على حالها إلى حين العقد، لا يثبت وقوع العقد عليها إلّابا لأصل المثبت.
و أمّا أصالة عدم تعلّق العقد بالزائد أو بالناقص، كما زعم بعضهم [٣] جريانها من غير كونها مثبتة، فهي غير جارية؛ لأنّ عدم تعلّقه بالزائد بنحو السلب
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٦٩.
[٢] انظر منية الطالب ٣: ١٢٥.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٥٨.