موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٩ - حكم اختلاف المتبايعين في العلم بالغبن وعدمه
دخيلًا في موضوعه، أو ما هو كموضوعه.
نعم، لو كان الدخيل هو عدم الإقدام، فأصالة عدم العلم لا تثبت عدم إقدامه عن علم، كما أنّه لو كان الدخيل هو امتنانية الحكم، فأصالة عدم العلم لا تثبتها، والأمر سهل بعد الإشكال في أصل جريانها.
وممّا ذكر يظهر الكلام في أصالة عدم الخيار، بناءً على كون الميزان مرجع الدعوى، أو إذا ادّعى المدّعي الخيار، ونفاه المنكر، فإنّ عدم الخيار المطلق، ليس موضوعاً للأثر، وعدمه في البيع ليست له حالة سابقة، كما يرد ذلك على أصالة عدم الإقدام، لو كان الخلاف فيه.
وما قيل: من أنّ الموضوع هو الإقدام وعدمه، فلا مانع من إجراء أصالة عدم الإقدام، مع أنّ الإقدام بنفسه أمر مسبوق بالعدم، وليس نعتاً للعقد [١] غير وجيه؛ فإنّ الإقدام أيضاً ليس موضوعاً، وما هو الموضوع- على فرضه- هو الإقدام على العقد، أو عدم الإقدام عليه، و هو غير مسبوق بالعلم، وما هو مسبوق هو نفي الإقدام بالسلب البسيط الذي لا يثبت العدم الخاصّ.
والتحقيق: أنّ المغبون مدّعٍ على جميع التقادير، سواء جرت أصالة عدم العلم، أو أصالة عدم الخيار، أو غيرهما، أم لا، وسواء كان من أهل الخبرة أم لا؛ لأنّ تشخيص المدّعي و المنكر- كسائر موضوعات الأحكام- موكول إلى العرف ليس إلّا.
ولا إشكال في أنّ المدّعي عرفاً هو المغبون، و هو الذي إن ترك تُرك، و هو
[١] منية الطالب ٣: ١٢٣.