موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - حكم اختلاف المتبايعين في العلم بالغبن وعدمه
يجب على القاضي قبوله، وليس له إرجاع دعواه إلى غير ما ادّعاه، أو يجب عليه أن ينظر إلى نتيجتها، وإلى ما ترجع إليه روح الدعوى؟
الأقوى هو الأوّل.
وكيف كان: فالاصول التي ادّعي في المقام جريانها لتشخيص المنكر، مثل أصالة اللزوم، وأصالة عدم إقدام المغبون، وأصالة عدم نفوذ فسخه، وأصالة عدم الخيار ... [١]، إلى غير ذلك، لا تفيد، ولا تجري للتشخيص إذا كان الميزان مصبّ الدعوى.
فلو ادّعى الجهل، فا لأصل المشخّص هو أصالة عدم علمه على فرض جريانها، لا أصالة اللزوم، أو أصالة عدم الخيار، ونحوهما؛ فإنّها غير مربوطة بمصبّها.
كما أنّه لو كان الميزان هو المرجع، فلا أصل إلّاأصالة عدم الخيار، فالجمع بينها كأ نّه خلط.
ثمّ إنّه بناءً على أنّ الاعتبار بمصبّ الدعوى، وكون الاختلاف بينهما في جهالة المغبون وعلمه، فبناءً على أنّ التشخيص على عهدة العرف، لا إشكال في أنّ المدّعي هو المغبون؛ لأنّه الذي تترك الدعوى بتركه، والعرف أيضاً مساعد على ذلك، فعليه إقامة البيّنة إن أمكنت.
ومع عدم البيّنة، يقبل يمينه مع شاهد واحد؛ بناءً على قبول اليمين والشاهد الواحد في مطلق الدعاوى المالية، أو مع تعذّر اليمين من المنكر،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٥٤.