موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - حول اعتراضات على استصحاب العقد
والإشكال فيه: بأنّ الكلّي الطبيعي في الخارج متكثّر، ولا جامع مشترك في الخارج، [١] أو أنّ للطبيعي حصصاً، والمعلوم حصّة خاصّة منه، وليس في الخارج نفس الطبيعي المشترك [٢].
مدفوع: بأنّ الميزان هو نظر العرف، لا العقل الدقيق، وتكثّر الطبيعي بذاته- على ما حقّق في محلّه [٣]- أمر عقلي، لا عرفي، ولهذا يحكم العرف بأنّ الطبيعي يوجد بفردٍ ما، ولا ينعدم إلّابعدم تمام الأفراد، و أنّ نوع البشر وأنواع الحيوان و النبات، باقية خارجاً، من صدر الخلقة إلى هذا الزمان.
و هذه الأحكام من خواصّ وجود الطبيعي الجامع المشترك بين الأفراد في الخارج، ولو حاولنا السير على حكم العقل الدقيق، لما جرى الاستصحاب في القسم الثاني أيضاً؛ لعين ما ذكر.
وتوهّم: أنّ ما يحتمل بقاؤه عين ما كان موجوداً في القسم الثاني، دون الثالث، و هذا هو الفارق [٤] مدفوع بأ نّه إن كان المراد أنّ الطبيعي الموجود مع الفيل- في المثال المعروف- باقٍ، فهو محتمل الوجود، والاستصحاب إبقاء ما هو المتيقّن.
و إن كان المراد نفس الطبيعي الجامع المشترك، فهو يقيني الوجود، ومحتمل
[١] كفاية الاصول: ٤٦٢- ٤٦٣؛ درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٣٩.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٢٤- ٤٢٥.
[٣] راجع رسائل ابن سينا ١: ٤٧١- ٤٧٩؛ الحكمة المتعالية ١: ٢٧٣- ٢٧٤؛ الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٠١.
[٤] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٢٥.