موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - الاستدلال على خيار الغبن بتخلّف الشرط الضمني
أن قال بعد كلام طويل: إنّه لو كان مدرك الخيار خصوص الشرط الضمني، فإثباته بالمعنى المصطلح في غاية الإشكال؛ لأنّ إناطة العوضين بالشرط، أو الوصف صريحاً أو ضمنياً، لا يفيد إثبات الخيار ... إلى آخر ما قال [١].
و هذا قريب من تقريب الشيخ لكلام العلّامة ٠ [٢]، لكن مع فرق بينهما؛ و هو أنّ الظاهر من كلام الشيخ قدس سره، توصيف العوض بالمساواة، فيكون التخلّف من قبيل تخلّف الوصف، فيختصّ ببيع الأعيان الخارجية، دون الكلّيات؛ فإنّ توصيف الكلّي بأيّ وصف كان، يوجب عدم انطباقه على المفقود، لا انطباقه عليه وثبوت الخيار.
و أمّا الاشتراط، فيعمّ الأعيان و الكلّيات؛ من أجل إمكان خيار تخلّف الشرط فيهما.
وفيه: أنّ ما يدّعى من الشرط الضمني، أو الوصف الضمني، لم يثبت، بل المقطوع به خلافه؛ ضرورة أنّ من راجع السوق، لا يرى من هذا الابتناء والاشتراط الضمني أثراً، ولو كان ذلك عقلائياً وموجباً لحقّ عقلائي، لكان واضحاً عندهم.
مع أنّه لو ادّعى أحد، أنّ في جميع المعاملات اشتراطاً بين المتعاملين، زائداً على المبادلة، لعدّ هازلًا.
على أنّه لو كان هذا الاشتراط عقلائياً ثابتاً فيها، لكان التصريح بالاشتراط لغواً زائداً، مع أنّه صحيح عقلائي، وليس التصريح به لدفع وقوع الخلاف، فإنّ
[١] منية الطالب ٣: ١٠٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٠٧، الهامش ١.