موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - حول قاعدة كلّ ما تجري فيه الإقالة يصحّ فيه شرط الخيار
تصرّف المتعاملين بعد تحقّقها ولزومها، وخروج أمرها من يد كلّ واحد منهما.
فيستكشف من ذلك بنحو الوضوح و الأولوية: أنّ زمام أمرها قبل تحقّقها ولزومها، بيدهما في ذلك.
و إن شئت قلت: يستكشف منه أنّ اللزوم حقّي، فلهما الاجتماع على رفعه بقاءً، فضلًا عن حال الحدوث الذي لم تخرج بعد عن تحت تصرّفهما، أو تصرّف واحد منهما، فلازم صحّة التقايل فيما يصحّ فيه، صحّة جعل الخيار فيه برضاهما.
و أمّا الثانية: فلأنّ من المحتمل أن يكون عقد موضوعاً لحكم شرعي بعد تحقّقه، دون ما قبله، فيكون لهما التصرّف فيه حال حدوثه، دون حال بقائه، ولا رادّ لهذا الاحتمال.
وعليه فيصحّ أن يستدلّ بعروض التقايل، على صحّة جعل الخيار دون العكس.
فحينئذٍ لو كان الصداق يصحّ فيه التقايل؛ إمّا لأجل صحّة فسخ النكاح بالنسبة، كما مرّ نظيره في المعاملات، و إن كان هاهنا محلّ إشكال، أو لأجل أنّ الصداق أمر خارج عن ماهية النكاح، ويجري فيه التقايل بوجه مع بقاء النكاح على حاله، صحّ فيه الخيار.