موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - بطلان شرط الخيار في الصدقة
بطلان شرط الخيار في الصدقة
و أمّا الصدقة، فلا يصحّ شرط الخيار فيها ولو مع الغضّ عن النصّ؛ لما تقدّم من احتمال مخالفته للشرع [١].
مع أنّ ظاهر النصوص، عدم الجواز في مطلق الصدقة، حتّى الوقف الذي اريد به وجه اللَّه؛ لكونه صدقة بحسب النصّ، لقوله عليه السلام:
«إنّما الصدقة للَّه عزّ
وجلّ، فما جعل للَّهعزّ
وجلّ فلا رجعة له فيه» [٢].
والظاهر عدم شموله للبيع ونحوه، إذا فرض إتيانه بقصد القربة؛ لانصراف الدليل عنه بلا شبهة، ولكونه غير مجعول للَّهتعالى بحسب طبعه، بل مجعول لغرض الانتفاع ونحوه و إن كان يتّفق حصول قصد التقرّب فيه طولًا، ولهذا يحتمل أن لا يشمل الوقف نوعاً، فيختصّ بما هو ممحّض في اللَّه تعالى.
وكيف كان: لا شبهة في شموله للصدقة المعروفة، ودعوى أنّ جعل الخيار يوجب التزلزل فيها من الأوّل، فلا يصدق معه «الرجوع» و «الرجعة» كما ترى [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٧.
[٢] الفقيه ٤: ١٨٣/ ٦٤١؛ وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٤، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ١١، الحديث ١.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٠٤؛ انظر حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٢٩.