موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - بطلان شرط الخيار في العقود الجائزة أبداً دون ما تلزم أحياناً
المتضمّن للإسقاط، كقوله: «صالحتك على إسقاط دعواي في مقابل كذا» ممّا يكون التصالح على نفس الإبراء و الإسقاط، فإنّ هدم الإبراء و الإسقاط، فرع اعتبار وجودهما بعد العقد، و قد عرفت الإشكال فيه [١].
صحّة شرط الخيار في العقد المفيد فائدة الإبراء
و أمّا العقد المفيد فائدة الإبراء أو الإسقاط، كالصلح على ما في الذمّة، حيث يكون موجباً لإبرائها بعد تحقّق الصلح، فالظاهر جواز الاشتراط فيه؛ لأنّه كسائر العقود وكغيره من موارد الصلح، وكبيع الدين على من عليه ذلك.
و قد وقع الخلط في كلام الشيخ قدس سره [٢] وبعض آخر بين العقد المشتمل على الإيقاع، والعقد الذي يفيد فائدته، فلا تغفل.
بطلان شرط الخيار في العقود الجائزة أبداً دون ما تلزم أحياناً
و أمّا العقود الجائزة، التي لا يعتريها اللزوم في حال، فلا يصحّ شرط الخيار فيها؛ ضرورة أنّه لغو غير عقلائي، فلا يصحّ في الوكالة، والعارية، والوديعة، ونحوها، لا لأنّها عقود إذنية، أو ليست بعقود إلّامسامحة؛ ضرورة أنّها عقود جائزة كسائر العقود الجائزة. ولا لأنّ الخيار ملك الالتزام، ولا التزام فيها [٣]؛ فإنّه غير مرضيّ، ولا دليل عليه في العرف و الشرع، بل العرف على خلافه.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٤- ٣٨٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٥٠.
[٣] منية الطالب ٣: ١٠٢.