موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - بطلان شرط الخيار في العقد المتضمّن للإيقاع
العلّامة قدس سره في «القواعد» [١] فاشترط قبوله في اشتراط المال، دون الخدمة، واختاره فخر المحقّقين قدس سره [٢]، انتهى [٣].
والعبارة كما ترى ناقصة، لكنّ المراد معلوم، و هو أنّ المسأ لة ذات أقوال ثلاثة، إلّاأنّ الشأن في الاعتماد على نقل هذا الإجماع؛ ضرورة أنّ مستند الأصحاب، هو تلك الروايات لا غيرها، والاختلاف في الفرع الآخر، مبنيّ على اختلاف الأخبار.
وكيف كان: لو فرض صحّة الإجماع، أو سلّمت دلالة تلك الروايات على المقصود، فلا يستفاد منهما جواز شرط الخيار، كما هو المقصود هاهنا؛ فإنّ محطّ الأخبار وكذا معقد الإجماع، غير ما ذكر، بل ادّعي عدم الخلاف في بطلان شرط الخيار في الإيقاع [٤].
فتحصّل ممّا ذكر: عدم صحّة الشرط في الإيقاعات، ولا سيّما شرط الخيار، فإنّه ممّا لا ينبغي الإشكال في بطلانه.
بطلان شرط الخيار في العقد المتضمّن للإيقاع
وممّا ذكرناه، يظهر حال العقد المتضمّن للإيقاع كعقد الصلح إذا كان التصالح على الإبراء، كأن يقول: «صالحتك على إبراء ذمّتك في مقابل كذا» وكالصلح
[١] قواعد الأحكام ٣: ٢٠١.
[٢] إيضاح الفوائد ٣: ٤٧٨.
[٣] مرآة العقول ٢١: ٢٩٥؛ ملاذ الأخيار ١٣: ٤٣٨، مع اختلاف يسير.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٤٨؛ وراجع ما تقدّم في الصفحة ٣٨٢، الهامش ١.