موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢ - استنتاج وجود محذورين لشرط الخيار في الإيقاعات
بالإرث، والحمل على التقييد بنحو لا يورث، أو على انقضاء زمان الاستخدام، خلاف الظاهر، وخلاف ترك الاستفصال.
و أمّا صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبداللَّه: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل قال لغلامه: أعتقك على أن أزوّجك جاريتي هذه، فإن نكحت عليها أو تسرّيت فعليك مائة دينار، فأعتقه على ذلك، فنكح أو تسرّى، أعليه مائة دينار ويجوز شرطه؟
قال:
«يجوز عليه شرطه» [١].
وقريب منها صحيحة محمّد بن مسلم إلّاأنّ فيها: في الرجل يقول لعبده:
أعتقك على أن ازوّجك ابنتي [٢] وكذا في غيرها [٣].
فيحتمل فيها أن يكون التزويج و الإلزام بالمائة- على تقدير النكاح، أو التسرّي- كلّها شرطاً في العتق.
وأن يكون التزويج شرطاً فيه، والآخر شرطاً في النكاح.
وأن يكون المراد من قوله: «على أن ازوّجك» بمعنى أنّ المقاولة كانت على أن يعتقه لتزويج البنت و الشرط فيه، فأعتقه وزوّجه، وشرط عليه ما ذكر.
ثمّ إنّ احتمال أن يكون التزويج شرطاً في العتق، يبعّده أنّ ذلك الشرط غير
[١] الفقيه ٣: ٦٩/ ٢٣٣؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٧، كتاب العتق، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] الكافي ٦: ١٧٩/ ٤؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٢/ ٧٩٦؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٧، كتاب العتق، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٣] الفقيه ٣: ٦٩/ ٢٣٤؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٧، كتاب العتق، الباب ١٢، الحديث ٢.