موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - استنتاج وجود محذورين لشرط الخيار في الإيقاعات
الرجل مملوكه أو أعتقه، و هو يعلم أنّ له مالًا، ولم يكن استثنى السيّد المال حين أعتقه، فهو للعبد» [١].
حيث يظهر منها أنّ الاستثناء أمر معهود.
وكيف كان: لا تدلّ تلك الطائفة على المطلوب، بل في رواية أبي جرير قال:
سأ لت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال لمملوكه: أنت حرّ، ولي مالُكَ.
قال:
«لا يبدأ بالحرّية قبل المال، يقول: لي مالك، وأنت حرّ، برضا المملوك، فإنّ ذلك أحبّ إليّ» [٢].
ولو كان الشرط في العتق صحيحاً، لما كان يأمره بذلك، ويظهر منها أنّه بنحو الاستثناء، فيكون الاستثناء قبل التحرير أحرى.
بل يمكن الاستئناس لعدم صحّة الشرط، من صحيحة يعقوب بن شعيب قال: سأ لت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أعتق جاريته، وشرط عليها أن تخدمه خمس سنين فأبقت، ثمّ مات الرجل، فوجدها ورثته، ألهم أن يستخدموها؟
قال:
«لا» [٣].
بأن يقال: لو كان الشرط في العتق نافذاً، لكان للورثة حقّ استخدامها
[١] الكافي ٦: ١٩٠/ ٢؛ الفقيه ٣: ٦٩/ ٢٣٧؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٣/ ٨٠٤؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٤٧، كتاب العتق، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢] الكافي ٦: ١٩١/ ٥؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٤/ ٨٠٦؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٤٨، كتاب العتق، الباب ٢٤، الحديث ٥.
[٣] الكافي ٦: ١٧٩/ ٢؛ الفقيه ٣: ٦٩/ ٢٣٥؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٢٢/ ٧٩٧؛ وسائل الشيعة ٢٣: ٢٦، كتاب العتق، الباب ١١، الحديث ١.