موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - استنتاج وجود محذورين لشرط الخيار في الإيقاعات
وعن «الفقيه» بإسناده عن أبان مثله، وزاد قلت: إنّ ابن أبي ليلى يزعم أنّه حرّ، وليس عليه شيء.
قال:
«كذب، إنّ علياً عليه السلام أعتق أبا نيزر [١] وعياضاً، ورباحاً، وعليهم عِمالة
كذا وكذا سنة، ولهم رزقهم وكسوتهم بالمعروف تلك السنين» [٢]
[٣].
وفيه: أنّ الظاهر من الرواية الثانية، وكذا ما استشهد فيها بفعل أمير المؤمنين عليه السلام، أنّ إثبات العمالة لم يكن بطريق الاشتراط، فيمكن أن يكون بطريق الاستثناء؛ فإنّ منافع العبد لمولاه، وله استثناؤها حين العتق، و هذا غير الاشتراط فيه.
و أمّا الرواية الاولى، فالظاهر رجوعها إلى الثانية، التي استشهد فيها الإمام الصادق عليه السلام بعمل أمير المؤمنين عليه السلام.
مع أنّ قوله عليه السلام:
«على أن يعملوا»
غير ظاهر في الاشتراط، وغير آبٍ عن الحمل على الاستثناء.
وتشهد لذلك أو تؤيّده، موثّقة زرارة [٤]، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«إذا كاتب
[١] وفي نسخة: أبا نيروز. [منه قدس سره]
[٢] الفقيه ٣: ٧٥/ ٢٦٢.
[٣] انظر حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٩٥.
[٤] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن زرارة، والرواية موثّقة بعبداللَّه بن بكير فإنّه فطحي ثقة.
انظر الفهرست، الطوسي: ١٧٣/ ٤٦٣؛ اختيار معرفة الرجال: ٣٤٥/ ٦٣٩، و ٣٧٥/ ٧٠٥.