موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - بطلان اشتراط الخيار بردّ بعض مجهول
بطلان اشتراط الخيار بردّ بعض مجهول
ثمّ إنّه لو شرط ردّ البعض المجهول لثبوت الخيار فيما يقابله، فالشرط غرري مجهول باطل.
وكذا لو شرط الردّ تدريجاً إلى تمام المدّة؛ بأن يشترط الخيار في مقدار مجهول، عند ردّ مقدار مجهول ... وهكذا عند ردّ مقدار آخر أيضاً إلى أن يتمّ مقدار الثمن، ويؤول الأمر إلى العلم، فإنّ ذلك باطل؛ لأنّ الشروط مجهولة، والأول إلى العلم لا يفيد، كما أنّ الأول إليه في مقام التسليم، غير مفيد.
وكذا الحال لو شرط ردّ مقدار غير معيّن مجهول لثبوت خيار فسخ أصل المعاملة، فإنّه أيضاً قرار مجهول، ولو بالنسبة إلى مقدار ما يؤدّي، ولا يكفي في رفع الغرر و الجهالة علمهما بمبدأ الخيار ومنتهاه.
وقياس المورد بجعل أصل الخيار في مدّة معلومة- حيث يصحّ بلا كلام- مع الفارق؛ لأنّ الجعل في المقام مجهول و إن آل إلى العلم، وهناك لا جهالة فيه، و إنّما الجهل في عمل البائع، و هو خارج عن المعاملة، و هذا نظير شرط الخيار في مدّة معلومة، عند إعطاء شيء مجهول، ولا سيّما إذا كان الإعطاء بعنوان التمليك، فتدبّر.