موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩ - حكم اشتراط ردّ الجميع تدريجاً في زمان محدود
بيوعاً عندهم، ولا ردّ بعضه بيعاً جديداً.
كما أنّ جعل الخيار لبعض المثمن أمر عقلائي، لا لتعدّد العقد؛ فإنّه واضح الفساد، ولا ينقدح في ذهن العرف، بل لأنّ العقد قابل للفسخ بالنسبة، و هو أمر اعتباري تابع لاعتبار العقلاء كيفيةً، وفي التجزئة وعدمها.
ولا ينبغي الشكّ في أنّ جعل الخيار في البيع بالنسبة إلى بعض المبيع عقلائي، في حين أنّ تعدّد البيع في مثل بيع الدار و الدابّة، غير عقلائي، وليس ذلك إلّالأنّ العقد قابل للحلّ بالإضافة، والبقاء بالإضافة، والقياس بالحبل ونحوه من التكوينيات باطل، والأمر موكول إلى العقلاء و العرف، ومع كونه عقلائياً فلا مانع من اشتراطه.
حكم اشتراط ردّ الجميع تدريجاً في زمان محدود
ثمّ إنّه مع إقدام المتعاملين على الاشتراط الذي مرجعه إلى التبعيض، لا وجه لخياره.
ولو اشترط ردّ الجميع تدريجاً في زمان محدود، ولم يردّ، فإن رجع الشرط إلى تعقّب كلّ ردّ بالآخر، بطل ما فسخ من الأوّل إذا لم يتعقّبه ردّ الباقي، ولو كان شرطاً زائداً، فله خيار تخلّف الشرط مع عدم الردّ.
و أمّا خيار التبعّض، فلا يثبت على مبنى القائل بالانحلال على إشكال، ويثبت على المبنى المنصور، ولا تنافي بين ثبوت خيار الشرط، وخيار التبعّض فيما يتبعّض بلا إقدام عليه.