موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - الأمر الخامس في سقوط خيار بيع الخيار بإسقاطه بعد العقد
نعم، لو كان الشرط أن يكون الردّ فسخاً، فلا إشكال فيه لو قلنا: بصحّة هذا الشرط مستقلًاّ، أو برجوعه إلى ثبوت الخيار قبله.
الأمر الخامس في سقوط خيار بيع الخيار بإسقاطه بعد العقد
قالوا: يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد، بناءً على تعليق الخيار بالردّ، أو توقيته به.
وظاهر الشيخ الأعظم قدس سره، أنّ السبب- و هو العقد- كافٍ في صحّة إسقاطه منجّزاً [١].
وفيه نظر واضح؛ فإنّ تحقّق السبب لا يخرج الإسقاط عن كونه إسقاطاً لما لم يجب، ولا يدفع الاستحالة.
ولعلّ مراده من «كفاية العقد» أنّ الإسقاط على نحو الواجب المشروط بما هو مرضيّ عنده- و هو رجوع الشرط إلى المادّة [٢]- يكفيه تحقّق العقد، مقابل عدم الجواز قبل تحقّقه؛ إمّا للإجماع على عدم صحّته، أو لكونه غير عقلائي.
و قد يقال: بصحّة الإسقاط على نحو الواجب المشروط، فيكون السقوط بعد تحقّق الخيار بتحقّق الردّ، وليس هذا من إسقاط ما لم يجب [٣].
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٣٥.
[٢] مطارح الأنظار ١: ٢٦٧.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٧٩؛ هداية الطالب ٤: ١٧٦.