موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٥ - كلام المحقّق الأصفهاني و الجواب عنه
واحد يكون البيع موجوداً ومنفسخاً.
وأيضاً: في حال ثبوت الخيار، يكون المبيع ملكاً للطرف، وفي حال الفسخ لا يكون ملكاً له، فاللازم منه أن يكون شيء واحد، في حال واحد، ملكاً لشخص، ولا يكون ملكاً له، و هو من اجتماع النقيضين.
ومنها: أنّ المحذور الذي أفاده في الفسخ بالبيع، غير لازم؛ فإنّ الفسخ إنّما يقع بإيجاب البائع الذي هو فعله، ولا دخل لقبول المشتري في ذلك، فبالإيجاب ينتقل الملك إلى الفاسخ، وبعد ضمّ القبول ينتقل إلى المشتري، فلا يجتمع المالكان على ملك واحد.
بل يمكن تقريب عدم المحذور في العتق أيضاً؛ بأن يقال: إنّ العتق ليس سبباً نظير الأسباب التكوينية، بل إنشاء العتق موضوع لحكم العقلاء بالتحرير، فيمكن أن يكون الإنشاء سبباً للفسخ، وموضوعاً لحكم العقلاء بالتحرير، فلا يلزم التناقض، فتأ مّل فإنّ فيه إشكالًا.
فتحصّل ممّا ذكرناه: صحّة ما نسب إلى الأصحاب؛ من عدم انقطاع البيع بمجرّد ردّ الثمن [١]، مع أنّ هذه المسائل عرفية عقلائية، ولا إشكال في أنّ حكم العقلاء موافق للأصحاب، ولا يعتنى بالوجوه العقلية على فرض صحّتها.
وممّا ذكرناه، يظهر الكلام فيما إذا كان نفوذ الفسخ، معلّقاً على الردّ، والكلام فيه هو الكلام فيما مرّ- بناءً على عدم نفوذه قبل الردّ- من لزوم تأخّر المسبّب عن سببه التامّ برتبتين، ولزوم تحقّق العقد وعدمه، فلا بدّ بعد الردّ من الفسخ.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٥٢.