موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - حكم جعل الخيار لمتعدّد
و إن كان المراد: أنّ له حقّاً في طول حقّ الأجنبيّ، فتعلّق حقّه بحقّه، ويكون حقّ الأجنبيّ موضوع حقّه، فلازم إسقاطه سقوط حقّه المتعلّق بحقّ الأجنبيّ، لا سقوط خياره.
مضافاً إلى أنّه لا دليل على ثبوت ذلك الحقّ الطولي.
ولو قيل: إنّ للشارط الرجوع عن شرطه، وصرف النظر عنه، ومعه يسقط خيار الأجنبيّ.
يقال: إنّه ممنوع؛ فإنّ الرجوع عن الشرط ورفع اليد عنه لو سلّم، إنّما هو فيما لا يكون الحقّ للغير، و أمّا بعد جعله له، فلا وجه لتأثير رجوعه عن الشرط.
عدم لزوم مراعاة مصلحة الشارط
ثمّ إنّ الظاهر عدم لزوم مراعاة مصلحة الشارط، سواء كان المجعول خياراً أو تحكيماً؛ لعدم الدليل عليه، وكون ذلك غرضاً للعقلاء نوعاً، لا يوجب الاشتراط الضمني وتعلّق الجعل به، كما في سائر الأغراض العقلائية في المعاملات، ولم يجعله أميناً أو وكيلًا، حتّى يجب عليه مراعاتها.
حكم جعل الخيار لمتعدّد
ولو جعل الخيار لمتعدّد، فإن كان المجعول خياراً واحداً لمجموع الأشخاص، فلا إشكال في عدم نفوذ الفسخ و الإمضاء إلّامع اجتماعهم عليه، فلو مات أحدهم قبلهما، لم يقم وارثه مقامه حتّى على القول: بالتوريث في مثله؛ لأنّ الخيار لم يثبت له، لا كلًاّ و هو واضح، ولا بعضاً؛ لعدم التبعيض