موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣١ - عدم سقوط خيار الأجنبيّ بإسقاط الشارط
لا أثر له بالنسبة إلى الورثة، و إنّما أثره راجع إلى الأجنبيّ.
بل يمكن أن يقال: بعدم صدق
«ما تركه»
عليه؛ فإنّه لم يترك لورثته، ولم ينتفع الورثة منه بوجه، و أمّا الانتقال إلى الغير فليس لازماً لكلّ حقّ، ومن المحتمل عدم قبوله النقل، ومقتضى الأصل عدم النقل.
وعلى ذلك: ليس أثره التصالح بشيء، حتّى يقال: إنّ هذا أثره، و أمّا إمكان أخذ الورثة شيئاً أحياناً لإسقاطه، فهو ليس أثر الخيار.
فالتحقيق: أنّه لا يورث ولا ينتقل، وأ نّه لا إشكال من هذه الجهة في ثبوته للأجنبيّ، حتّى نحتاج في دفعه إلى تأويل غير صحيح.
عدم سقوط خيار الأجنبيّ بإسقاط الشارط
ثمّ إنّ الظاهر عدم سقوط خيار الأجنبيّ بإسقاط الشارط، و إنّما يسقط بإسقاط ذي الخيار، والشارط ليس بذي الخيار، بل لو قلنا: بالتحكيم أيضاً، لم يكن للشارط حقّ إسقاطه.
و أمّا ما يقال: من أنّ خيار الأجنبيّ حقّ للمشروط له؛ أيالشارط، فكما يجوز له إسقاط خيار نفسه، يجوز له إسقاط خيار الأجنبيّ [١].
ففيه: أنّه إن كان المراد من أنّ الخيار حقّ للمشروط له، أنّ له خيار الفسخ لا للأجنبيّ، فهو واضح الفساد.
و إن كان المراد: أنّ له حقّاً في عرض حقّ الأجنبيّ فكذلك؛ لأنّ لازمه صحّة فسخه، مع أنّ الخيار إنّما هو مجعول للأجنبيّ، ولم يجعل لنفسه.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٧٢.