موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - مسألة في عدم الفرق بين اتّصال زمان الخيار بالعقد وانفصاله
مسألة في عدم الفرق بين اتّصال زمان الخيار بالعقد وانفصاله
لا فرق بين كون زمان الخيار متّصلًا بالعقد، أو منفصلًا عنه؛ لإطلاق أدلّة الشرط [١]، ولا ضير في صيرورة العقد اللازم جائزاً بدليل الشرط، ولا سيّما مع وقوع نظيره في الشرع.
نعم هنا كلام: و هو أنّه لو كان المستند لوجوب الوفاء ولزوم العقد، هو قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٢] فإن كان المستفاد منه هو العموم الزماني أو الحكم الاستمراري- بأن يكون مقتضى إطلاقه ثبوت اللزوم مستمرّاً، نظير ما تقدّم في دليل إثبات خيار الحيوان [٣]، حيث حكم بالخيار ثلاثة أيّام، وقلنا: بأ نّه قابل للتقطيع من الأوّل أو الوسط، فيثبت الحكم لما بعده بنفس دليل الإثبات- ففيما بعد زمان الخيار سواء كان متّصلًا أم منفصلًا،
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦ و ٧ و ٨.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٩٩.