موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - ثبوت التلفيق في الأيّام الثلاثة
فإذا قيل في هذا الجوّ: «إنّ الخيار للمشتري ثلاثة أيّام» لا ينقدح في ذهنه إلقاء نصف النهار الذي وقعت البيوع نوعاً فيه.
و «اليوم» نظير «الشهر» و «السنة» والمراجع إلى موارد ثبوت الأحكام لها، يقطع بإرادة التلفيق، كباب الحيض، والنفاس، والمقام عشرة أيّام، واليوم و الليلة في مقدار الرضاع.
وكذا «الشهر» في موارد ثبوت الحكم له، إلّاما قامت القرينة على خلافه، وكباب العدد، وإنظار ثلاثة أشهر في الظهار، والأشهر الأربعة التي يحرم للزوج ترك الوطء أكثر منها، وكذا «السنة» فراجع مواردها، كالسنة في تعريف اللقطة، وفي أحداث السنة ... إلى غير ذلك.
نعم، يبقى الإشكال في الآفاق التي يكون نهارها شهراً، أو شهرين، أو ستّة أشهر، وليلها كذلك، والظاهر أنّ الأحكام الكثيرة الثابتة لتلك العناوين، ثابتة في تلك الآفاق أيضاً، ولا يمكن الالتزام بأنّ تلك الأحكام- على كثرتها- مخصوصة بآفاقنا، وما يقرب منها.
والأقرب فيما يدخل فيه التلفيق، هو التقدير بمقدار آفاقنا، على ما حرّرنا في كتاب «تحرير الوسيلة» [١].
[١] راجع تحرير الوسيلة ٢: ٦٧٩، مسأ لة ١٤.