موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - حول ثبوت خيار الحيوان للوكيل وللفضولي وفي السلم
مطلقاتها؛ فإنّ صاحب الحيوان هو المالك، سواء كان مجري الصيغة أم لا، دون الفضولي أو الوكيل، والمتبايع هو مجري الصيغة، سواء كان مالكاً، أو وكيلًا، أو فضولياً، وكذا المشتري.
فلو قلنا: بأنّ الخيار متعدّد؛ أخذاً بالدليلين المثبتين، فإمّا أن يكون المراد ب
«المتبايعان»
و
«المشتري»
أعمّ من مالك الحيوان ومن الوكيل ونحوه، فلازمه ثبوت خيارين في الحيوان لصاحبه، تارةً: بعنوان «الصاحب» واخرى: بعنوان «المتبايع» أو «المشتري» و هو واضح الفساد.
أو يكون المراد من العنوان، خصوص الوكيل و الفضولي، دون المالك، فهو أيضاً باطل، بل الإثبات لغير المالك بهذه العبارة، مستهجن وخلاف تعارف التكلّم.
فلا بدّ وأن يكون الحكم و هو الخيار واحداً، فتحمل المطلقات على المقيّد، ويثبت الخيار لخصوص المالك المجري للصيغة؛ لأنّ بين عنوان «الصاحب» و «البائع» عموماً من وجه، والجمع العقلائي يقضي بتقييد كلّ بالآخر، وإثبات الحكم لمجمع العنوانين، و هو صاحب الحيوان المجري للصيغة.
و قد يقال: إنّ صاحب الحيوان، أعمّ من مالكه و الوكيل الذي يتلقّى الحيوان، و هو مخالف للظاهر، وعلى فرضه يثبت لمجمع عنواني «المتلقّي له المجري لها» و هو الوكيل المطلق، و «الصاحب المجري لها».
ويظهر الكلام أيضاً في بيع السلم؛ فإنّه قبل القبض لا يصدق عليه «صاحبه» ولا «المتلقّي له» بحكم الشرع، فلا يثبت الخيار إلّابعده.