موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - بيان حال الاصول الشرعية في المقام
المبدأ بها، فجارية على فرض كون خيار المجلس و الحيوان، واحداً شخصياً، سواء كان التفرّق قبل انقضاء الثلاثة من حين العقد، أو مقارناً للانقضاء، أو متأخّراً عنه؛ فإنّ المستصحب شخص الخيار المتيقّن الوجود، والمشكوك فيه بقاءً، لكنّ المبنى فاسد.
وعلى فرض ثبوت الخيارين، تجري إذا وقع التفرّق قبل انقضاء الثلاثة من حين العقد؛ لاستصحاب شخص خيار الحيوان.
و أمّا لو وقع بعد الثلاثة فجريانها محلّ إشكال؛ من ناحية الإشكال في جريان استصحاب القسم الثالث من الكلّي، أو من ناحية أنّ الخيار الكلّي الجامع، لا مجعول شرعاً، ولا موضوع أثر؛ فإنّ ما هو المجعول وما هو موضوع للآثار، هو خيار المجلس، وخيار الحيوان، والجامع أمر انتزاعي من المجعولين، ولا يتعلّق به جعل، والآثار مترتّبة على كلّ خيار مستقلًاّ، لا على الجامع بينهما.
فما هو المورث، خيار المجلس وخيار الحيوان، لا الجامع بينهما؛ بحيث يكون المورث في الخيارين امور ثلاثة: هذا الخيار، وذاك، والجامع بينهما؛ لأنّ الجامع غير مجعول، فلا يكون حقّاً حتّى يورث، وكذا الحال في سائر الآثار، وفي سائر الموارد الشبيهة بالمورد.
وليس ما ذكرناه إنكاراً لاستصحاب الكلّي رأساً، أو القسم الثالث منه؛ فإنّ جريانه- حتّى في القسم الثالث في بعض الفروض- لا مانع منه، والتفصيل في محلّه [١].
[١] راجع الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٩٨- ١٠٤.