موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - في الاستدلال بالأخبار لكون المبدأ حال التفرّق
اخرى، من غير نظر إلى مقام الإثبات، فكلامه غير مربوط بكلامهم، كما هو واضح.
و أمّا قضيّة علّية الموضوع للحكم، فهي غير سديدة؛ ضرورة أنّ موضوعات الأحكام لو كانت عللًا لها، لما تخلّفت المعلولات عنها، ولما عقل تخلّل الجعل بين العلّة و المعلول، فلا بدّ عليها من ترتّب الأحكام على الموضوعات قبل الشارع، و هو كما ترى.
و أمّا بعد الجعل فليست الموضوعات عللًا لها؛ لأنّ الأحكام مترتّبة بحسب الجعل الشرعي على عناوين كلّية أو مطلقة، فإذا تحقّق الفرد، انطبق عليه أو تحقّق به العنوان الذي له حكم، فلا يعقل أن يكون الموضوع مؤثّراً وموجداً له، ولا يعقل تجدّد حكم عند تحقّق الموضوع.
بل الحكم ثابت بجعل واحد، على عنوان منطبق على الخارج، فالموضوع موضوع للحكم، لا علّة له، و هو ظاهر.
في الاستدلال بالأخبار لكون المبدأ حال التفرّق
واستدلّ على كون مبدئه من حين التفرّق: بما دلّت على أنّ تلف الحيوان في الثلاثة على البائع [١]، مع أنّه في الخيار المشترك على المشتري [٢]، فيستكشف من ذاك وذلك، أنّه من حين التفرّق.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥.
[٢] انظر مقابس الأنوار: ٢٤٥/ السطر ٢٦؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٩٣.