موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - عدم سقوط خيار أحد الطرفين بإسقاط الآخر
فسخ أحدهما مع إمضاء الآخر، يقع التعارض بينهما، فيسقطان ويبقى العقد خيارياً.
ومنها: جعله لكلّ منهما مستقلًاّ؛ على أن يكون لكلّ خيار غير خيار الآخر، ولازمه سلطنة كلّ على إسقاط خياره وإمضاء العقد و الفسخ، فلو أسقط خياره لم يسقط خيار الآخر، ولو أمضى سقط خياره، دون خيار صاحبه.
ولو تقارن الفسخ و الإمضاء يصير العقد منفسخاً، لا من جهة تقديم أحد المتعارضين؛ لوضوح عدم التعارض بعد كون الخيار لكلّ واحد مستقلًاّ، بل لأجل أنّ التنفيذ لا يؤثّر إلّافي سقوط الخيار من قبله، هذا بحسب التصوّر والثبوت.
و أمّا بحسب الإثبات، فلا إشكال في أنّ «البيّع» استعمل في نفس الطبيعة، كسائر موارد استعمال المشتقّات، وتطبيق «البيّع» على المشتري أيضاً، لا يوجب استعماله في البائع و المشتري، على ما قرّر في محلّه في باب الحقائق الادّعائية [١].
فبعد هذا الادّعاء، يكون «البيّع» طبيعة قابلة للصدق على البائع و المشتري، وعلامة التثنية دالّة على كثرة مدخولها، فبعد ضمّ العلامة يصير كأ نّه قال: «البائع والمشتري الذي هو بائع ادّعاءً، بالخيار».
ولو فرض استعمال «البيّعين» في البائع و المشتري، كان الأمر أوضح.
ولا إشكال في أنّ اعتبار المجموع، يحتاج إلى مؤونة زائدة على أصل الوضع
[١] وقاية الأذهان: ١٠٣؛ مناهج الوصول ١: ٦٢- ٦٤.