موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤ - مسألة في سقوط خيار من قال لصاحبه «اختر»
خيارهما عند الفريقين، و إن سكت يكون انقطاع الخيار عن غير الساكت، مذهب الشافعي [١].
ولعلّه ذهب إليه لمكان ذلك النصّ؛ حملًا له على التعبّد، و هو بعيد، أو لظهوره في الإعراض عن حقّه وإسقاطه، و هو غير ثابت.
وكيف كان: يحتمل بحسب الثبوت، أن يكون المراد به الاستخبار والاستكشاف عن حال صاحبه، أو رفع اليد عن حقّه و الإعراض عنه، أو تفويض الاختيار والانتخاب عملًا إليه، أو نقله إليه.
وعلى التقادير: إمّا أن يفسخ المأمور من قبل نفسه، أو من قبل صاحبه، أو من قبلهما، أو يفسخ للخيار الآتي من قبله.
و إمّا أن يمضي العقد من قبله، أو قبل صاحبه، أو من قبلهما معاً، أو يمضي باعتبار الخيار الآتي من قبل صاحبه، أو يسقط الخيار كذلك، أو يسكت.
فعلى الاستخبار، لا أثر له على جميع التقادير، ويكون وجوده وعدمه سواءً.
وعلى الإعراض وإسقاط الخيار، يسقط من غير فرق بين الفروض.
وعلى تفويض الانتخاب، لا يسقط قبل إمضائه الراجع إلى سقوط خياره، ومعه يسقط.
ومع الإسقاط ابتداءً، يسقط لو قلنا بأنّ التفويض شامل له.
ومع النقل، إن فسخه من قبل نفسه، وكان له الخيار، لم يبق موضوع للبحث، وكذا لو فسخه من قبلهما.
[١] الخلاف ٣: ٢١.