موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - سقوط خيار المجلس بكلّ لفظ دالّ عليه
ذي حقّ إسقاط حقّه، غير ناظرة إلى أسباب السقوط.
بل لأنّ ما دلّ على إسقاطه عرفاً ولو بالدلالات المعتبرة المجازية، مسقط عقلائي، و هو كافٍ فيه بعد عدم ردع الشارع الأعظم.
ثمّ إنّ تعيين ما هو دالّ عليه بالدلالات المعتبرة، موكول إلى العرف.
و أمّا ما فرّعه على ذلك في ذيل كلامه؛ من أنّه لو قال أحدهما: «أسقطت الخيار من الطرفين» فرضي الآخر، سقط خيار الراضي أيضاً؛ لكون الرضا بإسقاط الآخر خياره إسقاطاً أيضاً [١] فصحّته موكولة إلى كون نحو قوله:
«رضيت» مترتّباً على الإسقاط، إسقاطاً بالدلالة العرفية، لا إجازة لإسقاطه، و هو غير خالٍ عن الإشكال.
وليس مراده ما احتمله بعض الأجلّة من الوجوه المذكورة في تعليقته [٢]، بل الظاهر بقرينة تفريعه على الدلالة اللفظية، وقوله: إنّ الرضا إسقاط، أنّ مراده إظهار الرضا لفظاً، لا الرضا الباطني، ولا الرضا بالبيع.
وترجع دعواه، إلى أنّ العرف يرى إظهار الرضا بالإسقاط مسقطاً، لا إجازة له، كما أنّه لو قال أحد للزوج: «إنّي أجزت زوجتك في الخروج عن المنزل» فقال: «رضيت بذلك» يعدّ ذلك إجازة لخروجها، لا إجازة للإجازة، والأمر سهل، وتعيين المصداق ليس من شأن الفقيه، وكون ذلك إسقاطاً لا يخلو من وجه، و إن لم يخلُ من إشكال.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٦٢.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ١١٩- ١٢٠.