موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - استدلال الشيخ الأعظم بفحوى الأدلّة على سقوط الخيار
أنّ الشارع جعل التصرّف وإحداث الحدث مسقطاً لهذه الحكمة.
وعليه فإثبات كون الإسقاط مسقطاً بها محلّ إشكال، بل منع؛ لأنّ المسقطية التعبّدية للحكمة المذكورة، لا يستفاد منها ذلك.
ومنها: أنّ المصحّح للحمل، هو مجرّد شباهة التصرّفات بالرضا في الإسقاط، فيكون الرضا مسقطاً مستقلًاّ، والتصرّف مسقطاً كذلك، فكأ نّه قال:
«التصرّف كالرضا في الإسقاط» وكون التصرّف إسقاطاً؛ لكونه مسقطاً عملياً، فالإسقاط اللفظي أولى به.
ويشكل ذلك: بأنّ مسقطية التصرّف حينئذٍ إن كانت تعبّدية، فلا تثبت الدعوى، كما مرّت الإشارة إليه.
و إن كانت لأجل أنّ ذلك إنشاء فعلي للإسقاط، فهو مخالف لإطلاق النصّ [١] والفتوى [٢]؛ في أنّ إحداث الحدث يسقطه، و إن وقع ساهياً، أو ناسياً، أو غير مريد للإسقاط.
بل حمل الرواية على ذلك، حمل على الفرد النادر؛ ضرورة أنّ مثل اللمس والنظر إلى ما لا يحلّ لغيره، لا يقع عادة في مقام إنشاء الإسقاط، لو سلّمت صحّة وقوع مثله لذلك، فلا محالة يكون إحداث الحدث على هذا الفرض مسقطاً لصرف التعبّد.
بقي هنا بعض احتمالات اخر، لا داعي لذكرها.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ١٦؛ تذكرة الفقهاء ١١: ١٢٤ و ١٣٨؛ مسالك الأفهام ٣: ٢٠١.